في بعض الاحيان حينما تكون عصبياً فان بعض الكلمات تفلت من بين شفتيك وتتمنى لو انك لم تقلها، وفي احيان اخرى فانك تقول كلاماً تتمنى لو تغضب دائماً لكيما تقول مثله !
هذا هو ماحصل لي فقد كنا في احدى المحاورات مع جهلة واطفال منتدى التوحيد نتحدث عن مصادر القرآن فقال احدهم الستم تقولون ان محمد كان عبقري وذكي جداً بحيث استطاع ان يفعل مافعل؟
طبعاً..محمد لم يكن عبقري ولكن هذا كان غير مهم فانا كنت غاضباً بسبب الشتائم التي انهالت عليّ من بعض المراهقين وكنت اريد ان اصف هذا الرجل الذي سوّد صفحة التاريخ بجرائمه بما يستحقه وفي نفس الوقت لم اكن اريد ان اطرد ففكرت ان افعل ذلك بآية من القرآن فقلت له: ان محمد ليس عبقرياً وانما "اذن" يسمع من هذا وذاك ويصدقهم ! وكان هذا من القرآن ! وبالتحديد الاية:
"ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن"طبعاً انا اوقفت بعدها لثلاث ايام.
ولكني بعد المداخلة فكرت جيداً بما كتبت وياللعجب لقد اكتشف ان ما كتبت يمثل جواباً على بعض مصادر محمد القرآنية.
النبي الاذنلا اعرف لماذا يشكل السؤال حول مصادر القرآن عجباً عند باحثينا ودليلاً عند المسلمين على ان القرآن من السيد الله ! مع العلم اننا نجهل مصدرية الكثير من الكتب القديمة...فهل نعرف مثلاً من كتب الف ليلة وليلة؟ او ملحمة كلكامش؟
نحن بالتأكيد لانعرف، وفي مثل هذه الحالة فنحن ننسب المنتوج الادبي الى الامة بكاملها، فنقول ان العرب هم من كتب الف ليلة وليلة وليس في هذا اي تجاوز لانه بالفعل يمكن اعتبار الف ليلة وليلة مجموعة من القصص مما كان الناس يتداولونه ويتناقلونها من فرد لاخر وقد تم تجميع هذه القصص في قصة واحدة.
وهكذا هو القرآن فهو كتاب السرقات الادبية...آياته قيلت من قبل عدة اشخاص وفي عدة مناسبات فما كان من مؤلف القرآن الا ان يجمع ماتطرب له نفسه من كلام غيره وكلامه ويضعها في كتاب واحد.
ان الاذن لغة هو ذاك الذي يسمع ويصدق كل مايقال له، فمحمد كان يسمع من الصحابة وكان الصحابة يناجونه ويحدثونه بما شاؤا فيصدق كلامهم دون ادنى تمحيص !
ولهذا السبب تجد ان القرآن خليط من معتقدات مجوسية وصابئية ويهودية ومسيحية ووثنية ذلك ان القرآن عكس شخصيات الصحابة فكان منهم من هو يهودي ومن هو مجوسي ومن هو صابئي ومن هو مسيحي وقد قالوا وسمع محمد لقولهم وصدقهم وكتب ماقالوا بقرآنه !آيات كتبها عمر بن الخطابأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهودياً لفي عمر بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدولنا فقال عمر: من كان عدوالله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدوللكافرين قال: فنزلت على لسان عمر. (الاتقان في علوم القرآن)
فعمر بن الخطاب هنا يقول شيئاً ومن ثم يثبته محمد في قرآنه !
يالها من سرقة ادبية...ان تعجبك جملة قالها رجل ما، فتسرقها وتضعها في كتابك ...والاسوأ ان تدعي ان الله انزلها عليك ! هكذا بكل بساطة...عيني عينك...صار الله هو من قال هذه الجملة التي قالها عمر بن الخطاب !
ولايقتصر الامر على هذا بل اكثر من هذا:
أخرج البخاري وغيره عن انس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله لواتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلوأمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن فنزلت كذلك.(نفس المصدر السابق)
فعمر "وافق" الله في ثلاث مواقع ! يقترح على محمد شيئاً فيسمعه محمد ويصدقه وماهي الا لحظات حتى يكون كلام عمر قد صيغ بشكل اية ينزلها الله من فوق سبع سماوات ! فمحمد هنا "اذن" بكل مافي الكلمة من معنى ...يصدق ويتبع كل ماقيل له !
وعمر بن الخطاب كما في الرواية هو من قال الاية: " عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن..." فاذا بمحمد ينزل سورة ويضع كلام محمد فيها !
وثم بعد هذا تجد من يقول لك ان القرآن معجز ولايستطيع احد ان يأتي بمثله ! وهاهو عمر قد كتب مثله !
أخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال ابن عمر: وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر. (نفس المصدر السابق)
ياللعجب كل مايقوله عمر يتحول الى قرآن وقانون سماوي ينزل من رب العرش !!!
يالهذا النبي من اذن !
وثم يقولون لك من اين جاء محمد "بعلوم" القرآن؟ ومن اين جاء بكذا وكذا !
بل الاكثر من هذا ان القرآن كان ينزل على نحو مايريد عمر بن الخطاب
أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن. (نفس المصدر السابق)
عمر يرى الرأي وبف ! يتحول رايه الى اية قرآنية !
أخرج ابن أبي حاتم عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي أووافقني ربي في أربع: نزلت هذه الآية {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} الآية فلما نزلت قلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت فتبارك الله أحسن الخالقين. (نفس المصدر السابق)
لاتعليق عندي !
آيات كتبها صحابة اخرون"أخرج سنيد في تفسيره عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال: سبحانك هذا بهتان عظيم فنزلت كذلك.
وأخرج ابن أخي ميمي في فوائده عن سعيد بن المسيب قال: كان رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعا شيئاً من ذلك قالا: سبحانك هذا بهتان عظيم: زيد بن حارثة وأبو أيوب فنزلت كذلك.
وأخرج أبي حاتم عن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخير في أحد خرجن يستخبرن فإذا رجلان مقبلان على بعير فقالت امرأة: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حيّ قالت: فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء فنزل القرآن على ما قالت ويتخذ منكم شهداء وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد فقطعت يده اليمنى فأخذ اللواء بيده اليسرى وهويقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أوقتل انقلبتم على أعقابكم ثم قطعت يده اليسرى فحنى على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهويقول {وما محمد إلا رسول} الآية ثم قتل فسقط اللواء.
قال محمد لن شرحبيل: وما نزلت هذه الآية وما محمد إلا رسول يومئذ حتى نزلت بعد ذلك." (نفس المصدر السابق)
حقاً هذا الامر عجيب يعني رجل يقول جملة او يتكلم بطريقة معينة فيقع ذلك الاسلوب في روع محمد ويعجبه وللحال ينزل جبريل بآية فيها نص ماقاله ذلك الرجل ! هل يمكن ان يكون هذا صدفة؟
شكراً لقراءة الموضوع.
"شكرا لك":
*